ابن قتيبة الدينوري
مقدمة التحقيق 41
المعارف
ننتقل بك إلى الحديث عن مؤلفاته ، وسوف نرجئ الحديث عن كتابه « المعارف » لنفرده وحده بكلمة خاصة ، بعد الفراغ من الحديث عن « ابن قتيبة » . ( 1 ) غريب القرآن : هكذا ذكره ابن خلكان ، والخطيب ، والداوديّ ، والسيوطي ، وابن كثير ، وابن الأنباري ، والقفطي ، وابن العماد الحنبلي ، وحاجي خليفة . ومنه نسخة في الخزانة الظاهرية بدمشق . رقمها 33 لغة . غير أن المحلة السلفية ( 1 ) عرضت لوصف نسخة أخرى منه في مكتبة المرحوم الشيخ عثمان القارئ بالطائف ، وهي تحمل مع العنوان السالف زيادة ، وهو فيها « كتاب غريب تفسير القرآن » . والعنوان الأوّل بنهج المؤلف في وضع أسماء كتبه أوفق وأنسب . فمن قبل « غريب القرآن » ألَّف كتابه « مشكل القرآن » ( 2 ) والعنوانان يكاد أولهما يملى الآخر . هذا إلى أن ابن قتيبة يقول في كتابه : مشكل القرآن ( ص 25 ) : وأفردت للغريب كتابا كي لا يطول هذا الكتاب - يعنى : مشكل القرآن . فهو بهذه العبارة قد سمى كتابه بما لا يحتمل تلك الزيادة التي تحملها نسخة الطائف . غير أن « ابن قتيبة » يعود فيقول في مقدمته لكتابه « غريب القرآن » : « ثم نبتدئ في تفسير غريب القرآن دون تأويل مشكله ، إذ كنا قد أفردنا للمشكل كتابا جامعا كافيا بحمد الله » ( 3 ) .
--> ( 1 ) المجلد الثاني ص 8 ( 2 ) طبعة « دار إحياء الكتب العربية » بتحقيق الأستاذ سيد صقر . ( 3 ) طبعة « دار إحياء الكتب العربية » بتحقيق الأستاذ سيد صقر .